العلامة المجلسي

117

بحار الأنوار

نحن بنات طارق * نمشي على النمارق والمسك في المفارق * والدر في المخانق وكان استأجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وآله . قوله : " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله " فخرج النبي صلى الله عليه وآله مع أصحابه وكانوا ألف رجل ( 1 ) ، ويقال : سبعمائة ، فانعزل عنهم ابن أبي بثلث الناس ، فهمت بنو حارثة وبنو سلمة بالرجوع وهو قوله : " إذ همت طائفتان منكم " . قال الجبائي : هما به ولم يفعلاه ، وساق الخبر " إلى أن قال : " وأقبل خالد من الشعب بخيل المشركين وجاء من ظهر النبي صلى الله عليه وآله وقال : دونكم هذا الطليق الذي تطلبونه فشأنكم به ، فحملوا عليه حملة رجل واحد حتى قتل منهم خلق ، وانهزم الباقون في الشعب ، وأقبل خالد بخيله ( 2 ) كما قال تعالى : " إذ تصعدون ولا تلوون على أحد " ورسول الله يدعوهم في أخريهم : " يا أيها الناس إني رسول الله ، إن الله قد وعدني النصر فأين الفرار ؟ " وكان النبي صلى الله عليه وآله يرمي ويقول : " اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون " فرماه ابن قميئة بقذافة فأصاب كفه ، وعبد الله بن شهاب بقلاعة فأصاب مرفقه ، وضربه عتبة بن أبي وقاص أخو سعد على وجهه فشج رأسه ، فنزل من فرسه ونهبه ابن قميئة وقد ضرب به على جنبه ، وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إن محمدا قد قتل ، فصاحت فاطمة عليها السلام ووضعت يدها على رأسها وخرجت تصرخ وساير هاشمية وقرشية ( 3 ) .

--> ( 1 ) في المصدر بعد ذكر الآية : فرأى النبي صلى الله عليه وآله ان يقاتل الرجال على أفواه السكك ، والضعفاء عن فوق البيوت ، فأبوا الا الخروج ، فلما صار على الطريق قالوا : نرجع ، فقال : ما كان لنبي إذا قصد قوما ان يرجع عنهم ، وكانوا الف رجل ، ( 2 ) في المصدر : بخيل المشركين . ( 3 ) " " : وكل هاشمية وقريشة . القصة .